| حملة المنظمات غير الحكومية دفاعا عن حرية التنظيم |
|
|
|
| الأخبار - أخر الأخبار |
|
نحو "عسكرة" الجمعيات الأهلية !
قانون "فاشي" لخنق المجتمع المدني القاهرة : 22 مارس 2010 بيان صادر عن 41 منظمة غير حكومية تعرب المنظمات غير الحكومية الموقعة أدناه عن انزعاجها الشديد إزاء المعلومات حول انتهاء وزارة التضامن من مشروع قانون جديد للجمعيات الأهلية. ووفقا للنسخة الأخيرة التي تم تسريبها، فإن المشروع أكثر قمعية وتقييدا من القانون القمعي الحالي، ومن المتوقع أنه سيتم تمريره بالأغلبية البرلمانية الحكومية خلال الشهر القادم. يبدو أن التعجيل بتمرير القانون،هو وثيق الصلة بهدف تقويض إمكانية مراقبة المجتمع المدنى للانتخابات البرلمانية و الرئاسية القادمة، بعد أن أطاحت التعديلات الدستورية بالإشراف القضائى، ورفضت الحكومة الرقابة الدولية على الانتخابات ، الأمر الذى يسهل مهمة إجراء انتخابات غير نظيفة دون أى رقيب نزيه. كما تستهدف بعض مواد القانون الجديد الحد من نشاط بعض منظمات حقوق الإنسان، وإغلاق بعضها الآخر. وكذلك تجريم كل أشكال التنظيم غير المسجلة.
هذا التجريم قد ينطبق على عدد من أبرز جماعات الإصلاح السياسى( كالجمعية الوطنية للتغيير، وكفاية وشباب 6أبريل،وغيرها) ويعرض قادتها ونشطائها لعقوبة السجن بنص القانون الجديد. يقدم المشروع صورة غير مسبوقة للغلو في التسلط على مؤسسات المجتمع المدني، تفوق ما عرفته مصر منذ يوليو 1952، من تسلط حكومي وتأميم النشاط السياسي والحزبي والنقابي و الأهلي، ويبدو واضحاً من التعديلات أن النية تتجه فعلياً لإحكام الخناق على الجمعيات والمؤسسات الأهلية بصورة مطلقة. إن الدور التسلطي الهائل لوزارة التضامن-والذي تتخفى تحت مظلته وزارة الداخلية ومختلف الأجهزة والدوائر الأمنية- يتعزز في التشريع المقترح بإضافة أداة تسلطية ورقابية جديدة ممثلة بشكل خاص فيما يسمى بالاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية والاتحادات الإقليمية للجمعيات، وهي مؤسسات بيروقراطية شبة حكومية. ويسند مشروع القانون إلى هذا الاتحاد العام مهمة"فاشية"، وهى الإشراف على مجمل النشاط الأهلي للجمعيات والمؤسسات الأهلية والاتحادات الإقليمية والنوعية. علماً بأن القانون الجديد ينص على عضوية إجبارية للجمعيات في الاتحادات الإقليمية والاتحاد العام! أى على نفس نمط الاتحاد العام للعمال الذى جرى تأميمه منذ يوليو 1952 ، وقام بإخضاع النقابات العمالية للحكومة لأكثر من نصف قرن. جدير بالذكر أن رئيس الجمهورية يعين ثلث أعضاء الاتحاد العام ورئيسه، وقد جرى العرف على أن يكون رئيس الاتحاد العام من الوزراء أو ضباط الجيش السابقين، والرئيس الحالي هو رئيس سابق للحكومة !!! وقد سبق أن صرح "بفخر" بأن هذه التعديلات قد حصلت على موافقة مسبقة من السفارة الأمريكية فى القاهرة وهيئة المعونة الأميركية؟! كما يبقى القانون المقترح على هيمنة السلطة التنفيذية (من خلال وزارة التضامن الاجتماعي) على مقادير النشاط الأهلي ،التي ما تزال لها اليد العليا قانوناً في منع أو حجب الترخيص لأي جمعية، وفي سلب الاختصاصات الأصيلة لمؤسسى الجمعية وأعضائها وهيئاتها المنتخبة في وضع نظامها الأساسي أو تعديله، أو في طرق إدارة عملها اليومي ونظام عقد اجتماعاتها، علاوة على الإبقاء على النصوص التي تحكم سيطرة السلطة التنفيذية في الترخيص للجمعيات بجمع التبرعات أو الحصول على منح خارجية. وكذا تقييد حق الجمعيات في الانخراط الطوعي في ائتلافات أو اتحادات أو شبكات، سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي أو الدولي، وإطلاق يد جهة الإدارة في الاعتراض على القرارات أو الأنشطة التي تمارسها الجمعيات، وفي فرض عقوبات متنوعة تشمل تجميد أنشطة بعينها، أو عزل الهيئات المنتخبة، أو المضي في إجراءات حل وتصفية الجمعية. ويحظر المشروع على الجمعيات العمل في أكثر من ميدانين فقط، ليس من بينهما حقوق الإنسان! - بعد أن كان غير مقيد في القانون القمعى الحالي - وبموجب هذا المشروع فإن الاتحاد الإقليمي يجوز له، مثلما يجوز لجهة الإدارة التدخل في انتخابات الهيئات القيادية للجمعية واستبعاد من تراهم من المرشحين لعضوية هذه الهيئات. وينطوي القانون الجديد على نزعة تسلطية بوليسية، حيث أنه يسمح للحكومة بعقد جمعيات عمومية لأى جمعية رغم أنف أعضائها !، وبالتدخل في تحديد قوام الجمعيات العمومية وشروط انعقادها، وحق العضو في أي جمعية في الانسحاب منها!!، وهي أمور في مجملها تشكل عدواناً على الحق الأصيل لمؤسسي الجمعية وأعضاء جمعيتها العمومية في صياغة النظم واللوائح الأساسية التي تحكم علاقة الجمعية بأعضائها. كما تلاحظ هذه المنظمات نزوعاً مفرطاً في التعديلات المقترحة لفرض مزيد من القيود والتدخل في صميم عمل الجمعيات والمؤسسات الأهلية، ومحاصرة أنشطتها، فبموجب هذه التعديلات فإن الجمعيات المركزية التي تعمل على نطاق أكثر من محافظة يتعين أن يتم إشهارها بقرار من وزير التضامن الاجتماعي. وبات تأسيس مؤسسات أهلية مرتهناً بتخصيص مال لا يقل عن 100 ألف جنيه، في حين أن القانون الحالي لم يشترط حد أدنى، وهو الأمر الذى يشكل عائقاً أمام العشرات من المؤسسات الأهلية المسجلة، والتي سيتعين عليها إذا ما تم تمرير هذه التعديلات أن تعيد توفيق أوضاعها في ظله أو التوقف عن النشاط. وأخيرا،تؤكد المنظمات الموقعة مجددا على استمرار حملتها من أجل الدفاع عن حق المواطنين الأصيل في تنظيم أنفسهم بشكل مستقل ، و التصدي بجميع الوسائل السلمية بما فيها اللجوء إلى الآليات الدولية من أجل ضمان استقلالية النشاط الأهلي، و مواجهة أية تدخلات تنتقص من حريته، وضمان أن يكون للمنظمات وحدها الحق في وضع سياساتها وأولوياتها و آليات عملها وهياكلها التنظيمية،واختيار مؤسسيها وأعضائها وقياداتها ،وإدارة نشاطها. المنظمات وفقا لترتيب الأبجدى : البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان التعليقات (1)
![]() |